12 آب 2017 08:03
هناك إجماع وزاري ونيابي على وجود "سلة" من التعقيدات التقنية يتضمنها قانون الانتخابات، وطرحها خبراء وقضاة واختصاصيون على الرئاسات الثلاث والمراجع المختصة، واخذوا بها، وانطلاقاً من هذه الملاحظات، شكل مجلس الوزراء في جلسته ما قبل الاخيرة لجنة وزارية برئاسة الرئيس سعد الحريري لدرس كيفية تطبيق قانون الانتخاب، على ان ترفع اللجنة قبل نهاية الشهر نتائج ما توصلت اليه لمجلس الوزراء لاتخاذ الموقف المناسب.

وفي معلومات "الديار"، ان النقاشات داخل اللجنة الوزارية كشفت عن تعقيدات تقنية في القانون على صعيد الاقتراع والفرز وتحديد الاصوات والسكن والمغلف، وكذلك استحالة تنفيذ البطاقة الممغنطة التي تراجعت عنها كل الدول التي استخدمتها. وهي تحتاج لتقنيات متطورة بالاضافة الى سرعة الانترنت وعدم انقطاع الكهرباء وعدم حصول اعطال قد تؤدي الى ضرب مصداقية العملية الانتخابية وفتح باب الطعون، كما تم النقاش في امكانية استبدال البطاقة الممغنطة "بالهوية البيرومترية" وهي على شكل جواز سفر، على ان تنجز للمواطنين مجانا ورفع هذا الاقتراح لمجلس الوزراء، كما جدد وزير الداخلية نهاد المشنوق عدم حماسه لاعتماد البطاقة الممغنطة والعراقيل امام استخدام هذه التقنية.

واظهرت النقاشات الحاجة الى اجراء تعديلات تقنية، لكن النقاش داخل اللجنة الوزارية تشعب واسعاً الى الثغرات في القانون وضرورة اعتماد صوتين تفضيليين على صعيد الدائرة وليس القضاء، بدلا من صوت تفضيلي واحد، ولذلك ابدى بعض الوزراء تخوفهم من طرح اي تعديل تقني كي لا يفتح النقاش مجدداً امام تعديلات تطال جوهر القانون، خصوصاً ان معظم القوى السياسية وافقت على القانون على مضض. ومنعاً لانفجار الحكومة، لكنه تبين لهذه القوى ان القانون يتضمن "كمائن" خصوصا على صعيد الصوت التفضيلي الذي سيؤدي الى خروقات واسعة قد تخربط حسابات القوى الكبرى.

والسؤال، هل يكون طرح التعديلات التقنية مدخلاً لتأجيل الانتخابات النيابية لسنة او 9 أشهر، في ظل طرح بأنه لا يمكن اجراء الانتخابات النيابية عام 2022 وقبل 7 اشهر من الانتخابات الرئاسية، وهناك طرح متقدم يقضي بتأجيل الانتخابات النيابية كي ينتخب المجلس المقبل رئيس الجمهورية، لانه من المتعذر اجراء الانتخابات النيابية قبل أشهر من الانتخابات الرئاسية في ظل حماوة المعركة الرئاسية، وقد تؤدي الى اشكالات وتكرار سيناريو الفراغ ويمكن تلافيه بتأجيل الانتخابات تقنياً لسنة او 9 اشهر تسمح للمجلس المقبل بانتخاب الرئيس، وهذا الاحتمال موجود لدى القوى السياسية وسيرفع من حماوة المعركة الانتخابية.
المصدر : الديار
المرسل : فادي سوبرا


إقرأ أيضا

عقارات