12 آب 2017 15:07
أعلنت هيئة التنسيق النقابية "الإضراب الشامل والعام يوم الإثنين 14 الحالي في كل الإدارات والمؤسسات العامة، والإعتصام امام جمعية المصارف في وسط بيروت، الحادية عشرة صباحا"، مؤكدة ان "لا بداية للعام الدراسي، في المدارس الخاصة والرسمية، بما في ذلك مدارس النازحين، ما لم يقر قانون السلسلة وينشر في الجريدة الرسمية"، في بيان صدر عنها بعد مؤتمر صحافي عقدته اليوم في مقر رابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي".

وجاء في البيان: "أمام حملات التجني على اصحاب الحقوق في سلسلة الرتب والرواتب، وحيال الدعوة التي وجهها فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون للحوار يوم الإثنين المقبل، كان لا بد لهيئة التنسيق النقابية، ان توضح موقفها للرأي العام اللبناني، ازالة لكل لبس او تأويل، وكي يتحمل كل طرف مسؤوليته أمام اللبنانيين.

أولا- في الشكل:
نسجل الملاحظات التالية:
1. عدم توجيه الدعوة لهيئة التنسيق النقابية للمشاركة كهيئة، واقتصار الدعوة على احد مكوينيها الذي نقدر ونحترم: نقابة معلمي التعليم الخاص، مع الإشارة الى ان الهيئة تمثل غالبية اصحاب الحقوق في السلسلة من معلمين وموظفين ومتقاعدين ومتعاقدين واجراء ومياومين.ان استبعاد الهيئة نضعه في خانة محاولات ضرب كيانها وهي التي خاضت نضالات واسعة ضد الهدر والفساد والتسيب وسرقة المال العام، والضغط لانتظام عمل المؤسسات الدستورية وفي المقدمة منها رئاسة الجمهورية.

2. مع تقديرنا لأبوة فخامة الرئيس العماد ميشال عون، الا اننا نعتقد ان الحوار سبق وتم بين اصحاب الحقوق في السلسلة وبين المعترضين عليها، وذلك حين اجتمع رئيس لجنة المال والموازنة النائب الاستاذ ابراهيم كنعان مع ممثلي الهيئات الإقتصادية، ثم مع الاتحاد العمالي العام وهيئة التنسيق النقابية قبل اصدار القانون بأيام معدودة، فضلا عن الجميع كان سبق وأدلى بدلوه في الإعلام، وفي المؤسسات الدستورية عبر لجان وزارية ونيابية وخاصة وفرعية ولجان مشتركة، وفي الشارع على مدى خمس سنوات. فهل يعقل ان يغير احد رأيه في جلسة حوار يوم الإثنين برئاسة فخامته؟ نحن نأمل لكننا نرى ذلك صعبا.

3. ان قانون السلسلة الذي اقر في المجلس النيابي، جاء بتوافق جميع الكتل النيابية ، وبعد اطلاعها على آراء جميع الأطراف الإقتصادية والإجتماعية، وبعد درس وتمحيص وإعادة صياغة لبنوده بندا بندا، وجدولا جدولا، طوال خمس سنوات، لذلك لم يلبي كل مطالب الفئات.

4. ان المكان الطبيعي للحوار الإقتصادي الإجتماعي هو في المجلس الإقتصادي الإجتماعي الذي طلب الينا تقديم مرشحينا اليه منذ اشهر دون ان يبصر النور حتى اليوم. وتلك بطبيعة الحال ليست مسؤوليتنا.

5. ان هذا القانون ليس آخر القوانين فمن لديه ملاحظات او تعديلات يمكن رفعها بقوانين معجلة مكررة، خاصة وأن جميع المسؤولين ينتمون الى كتل نيابية وازنة، والمجلس النيابي مفتوح للتشريع، بعد ان انتظمت المؤسسات الدستورية.وهنا لابد ان نؤكد اننا ضد ضرب اي مكتسب لأي قطاع وبخاصة للقضاة واساتذة الجامعة اللبنانية.

ثانيا- في المضمون:
1. ان اعتراض المصارف الحقيقي هو على اشراك المصارف في دفع الضريبة التي كان يدفعها المودع فقط، والتي تم رفعها من 5 الى 7%. ان المصارف تريد الحفاظ على ارباحها لكنها لا تريد دفع ضرائبها وذلك يتناقض وابسط قواعد العدالة الإجتماعية. فهل يعقل ان يدفع الضريبة صغار المودعين وتبقى المصارف مستثناة منها؟.

2. إن الضرائب المفروضة، ليست لتمويل السلسلة بل لسد العجز في الموازنة والبالغ 7800 مليار ليرة أي قيمة فوائد الدين العام، الذي زاد أكثر من 20 مليار دولار بين العامين 2012 و2017 دون إقرار سلسلة الرتب والرواتب.

3. إن ضخ 1200 مليار ليرة لبنانية في السوق يحرك الركود الإقتصادي الذي تعترف به الهيئات الإقتصادية حيث تقدر هذه الهيئات تراجع التجارة بالتجزئة وحدها 35%. فكيف للبنانيين ان يحركوا الاقتصاد وهم لا يملكون السيولة اللازمة؟.

4. إن اصحاب المدارس الخاصة الذين يستفيدون من كامل المنح التعليمية التي تدفعها الدولة للموظفين والعسكريين، والضمان الإجتماعي، ووزارة التربية والتعليم العالي للمدارس المجانية، ويرفعون اقساطهم سنويا بحجة وبدون حجة، يرغبون، بإنشاء البطاقة التربوية وتحويل ميزانية وزارة التربية اليهم، ليكون التعليم بكامله تحت ايديهم. فهل يصح ان تلزم الدولة التعليم الى القطاع الخاص؟ وهل يصح ان يفصل التشريع للمعلمين بين الخاص والعام ليصبح المعلم اسير رغبات صاحب المدرسة في ظل عدم وجود نقابة مهنية تفرض اذن مزاولة المهنة؟. اننا نعتقد جازمين لو ان الدولة حولت جميع ما تدفعه الى المدارس الخاصة الى المدارس الرسمية المتروكة، لكان الهرم الموجود حاليا مقلوبا. اي 72% من طلاب لبنان في المدارس الرسمية و28% في المدارس الخاصة.

5. إن رواتبنا مجمدة منذ العام 1997، فهل تم اطفاء الدين العام؟ هل تم تثبيت اسعار السكن والنقل والغذاء الذين هم اساس حياة كل عائلة لبنانية؟.ألم يضاعف صاحب العقار ثمن عقاره مرات ومرات؟ ألم يرفع صاحب كل مهنة اجور خدماته؟ ألم يضاعف سائق التكسي التعرفة؟. لماذا كل ذلك لا يهدد الإقتصاد، فيما راتب الموظف والمعلم والعسكري، يهدد هذا الإقتصاد. هل يعقل ان يكون راتب المعلم اقل من الحد الأدنى للإجور وراتب رئيس الدائرة فئة ثالثة اقل من 1000 دولار؟.

6. يطالبون بالإصلاح الإداري وبوقف الفساد والهدر فمن يمنعهم؟ بالله عليكم هل رأيتم روابطنا تدافع عن مرتكب صغير او كبير؟ هل منعنا التفتيش المالي والإداري من القيام بدوره؟ هل استمعوا الى مطالبنا الإصلاحية والتطويرية؟ هل نحن الذين شرعنا التعاقد على اساس المحسوبيات ومنعنا مجلس الخدمة المدنية من اجراء المباريات الدورية لملء المراكز الشاغرة في الادارة وفي التعليم والتي تقدر ب70% وفق تقديرات رئيس لجنة المال والموازنة النيابية؟ لماذا يحملوننا تقصيرهم؟ هل يعتقدون ان الرأي العام بغافل عما يفعلون؟.

ثالثا- في الموقف:
1. نحن نطالب فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال عون بتوقيع قانون السلسلة ونشره. ونعتبر ان رد القانون يوجه رسالة قاسية الى الفئات الشعبية العسكرية والمدنية، الى المتقاعدين والمتعاقدين، الى الأجراء والمياومين، اي الى اكثر من ثلث الشعب اللبناني. ونحن نعتقد ان فخامة الرئيس لا يمكن له الا ان يسمع صرخات هؤلاء الذين تم تغييبهم عن جلسة حوار الإثنين. بل اننا نعتقد ان رد القانون يضعف من معنويات الجيش الوطني وهو في خضم معركة الكرامة والأمن ضد قوى التطرف والظلام.

2. إعلان الإضراب الشامل والعام يوم الإثنين 14 الجاري في كل الإدارات والمؤسسات العامة، والإعتصام امام جمعية المصارف في وسط بيروت، يوم الإثنين 14 الجاري الساعة الحادية عشرة صباحا.

3. التأكيد ان لا بداية للعام الدراسي، في المدارس الخاصة والرسمية، بما في ذلك مدارس النازحين، ما لم يقر قانون السلسلة وينشر في الجريدة الرسمية". 
المصدر : الوكالة الوطنية
المرسل : Michella


إقرأ أيضا

عقارات