12 آب 2017 20:11
أعلن النائب عقاب صقر تنازله عن حصانته، ودعا المدعي العام التمييزي إلى البت في قضية التزوير في تسجيلات تحمل صوته وفي الحملة المفبركة ضده، مشدداً على أنّ ابو مالك التلّي مجرم خرج بعفو عام من السجون السورية والرئيس السور بشار الأسد أبوه وأمه، واعتبر أنّ مسرحية عرسال لم تمرّ على أحد واذا استمرت "الحملة المسعورة" على "المستقبل" "سنفضح كل ما لدينا حول عملية التبادل". 

وقال في مؤتمر صحافي: "لا يعنيني الرد على حملات الافتراء التي تستهدفني على مواقع الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي"، مضيفاً "أنا لا أملك جواز سفر قطري والمنشور بالاعلام هو جواز مزوّر وصورة الجندي كشف انه روسي".

ولفت صقر إلى أنّ الحملة التي اقيمت ضده على مواقع التواصل تُرجمت قضائيا من قبل محامية معروفة الانتماء، وقال: "أطالب بالاكمال عن هذه الدعوة، والمطلوب من القضاء البت في قضية تزوير التسجيلات"، متسائلا "هل يوجد قضاء في ​لبنان​ وهل يوجد مدعي عام للتمييز في لبنان؟ ولفت الى انه منذ 4 سنوات ارسل ملفا في موضوع التسجيلات المركبة التي نشرتها صحيفة "الاخبار" وتلفزيون الـ"OTV" ولم يصدر اي قرار بعد".

ودعا ​القاضي صقر صقر​ إلى استكمال الدعوى التي رفعتها المحامية الخنساء ضده، وقال : " أتنازل عن حصانتي النيابية في هذا الموضوع وسأرسل طلباً الى رئيس مجلس النواب ​نبيه بري​ لرفع الحصانة ومتابعة القضية في القضاء. ولفت الى ان هدف الحملة التغطية على الاحداث في ​عرسال​ وما سيزج به الجيش في المرحلة المقبلة، كما ان هناك محاولة للتغطية على ما حصل في عرسال من خلال محاولة زج الجيش والحكومة بعلاقة مع ​النظام السوري​.

ولفت الى ان ​ابو مالك التلة​ كان في السجون السورية متهم ب​جريمة قتل​ ومن ثم أُطلق سراحه بعفو عام خلال الثورة السورية. واكد ان "ام واب "ابو مالك التلي" هو الرئيس السوري بشار الاسد الذي اطلق سراحه العام 2011، وايتام ابو مالك التلي هم ايتام نظام الممانعة". وسأل هل سيكون هناك دور لابو مالك التلة في ادلب لذلك جرى تهريبه من عرسال؟.

وأضاف متوجهاً إلى اللواء ​جميل السيد​ بالقول: "انت تدخل متفجرات الى لبنان بالسيارات السود، وانا لا اخرج بالباصات الخضر، وانت ورئيسك تخرجون ​الارهاب​يين من منطقة الى اخرى حين تدعو الحاجة"، مؤكداً أنّ هدف الحملة اليوم هو رئيس الحكومة ​سعد الحريري​ وليس عقاب صقر. وشدد على ان حكومة ​نجيب ميقاتي​ و "​حزب الله"​ مسؤولة عن انتشار الإرهاب لأنها لم تعط الضوء الاخضر للجيش للتصدي له.

وشدد على ان الذهاب الى ​سوريا​ خط أحمر، وقال: "لم ولن نقبل به ولا يحق لأحد ان يتهمنا اننا جماعة قاعدة"، موضحاً أنّ هدف هذه الحملة هو الدخول الى سوريا والتطبيع مع ​الحكومة السورية​ وجيشها ضاربين بعرض الحائط مصلحة ​الدولة اللبنانية​، ولفت الى ان هناك معارضين سيفتحون مقرات في لبنان بصفة شخصية، كما سيكون هناك زيارات من شخصيات لبنانية الى ​المعارضة السورية​ بصفة شخصية.

ميقاتي يرد 

من جهته، رد الرئيس نجيب ميقاتي على النائب صقر، بان الاتهامات لحكومته بأنها "حكومة حزب الله أثبتت الوقائع زيفها"، وان هذه الاتهامات ارتدت "على حكومتكم التي أتت نتيجة تسوية بات يطلق عليها اسم "حكومة حلب"، قائلا له "كان الأحرى بك قبل ان تقول ما قلت ان تراجع ما قام به فريقكم الحكومي منذ الصفقة الرئاسية الشهيرة وحتى اليوم والتنازلات الفاضحة لرئيسك عن دور رئاسة مجلس الوزراء وصلاحياتها". وتحداه أن يظهر "موقفا واحدا تنازل فيه الرئيس ميقاتي عن المصلحة اللبنانية العليا وعن صلاحيات ودور رئيس مجلس الوزراء طوال توليه رئاسة الحكومة".

جاء ذلك في بيان أصدره المكتب الاعلامي لميقاتي وفيه:
"على قاعدة "إن لم تستح فاصنع ما شئت" أطل تيار المستقبل اليوم عبر نائبه عقاب صقر ليعيد تكرار ما ملت الناس سماعه من اتهامات وتبريرات ما عادت تنطلي على احد، في محاولة يائسة للتعمية على سلسلة الأزمات التي يعاني منها تياره وحكومته، وآخرها ما حصل في جلسة مجلس الوزراء الاخيرة وتداعياته.

أيها النائب الكريم
نحن نتفهم انفعالك لأنك في وضع مأزوم، ولكن تكرارك لاتهامات فريقك الممجوجة للحكومة التي رأسها الرئيس ميقاتي على انها "حكومة حزب الله" أثبتت الوقائع زيفها، فارتدت هذه الاتهامات على حكومتكم التي أتت نتيجة تسوية بات يطلق عليها اسم "حكومة حلب" والتي اطاحت بكل الثوابت التي تمسكت بها حكومة الرئيس ميقاتي، من حماية المحكمة الدولية ورموزها، والموازاة بين وظائف الفئة الأولى دون تمييز ودون استهداف لأي ممن أريد استهدافهم والذين تعرضوا ويتعرضون الآن لكافة أنواع الضغوط والاستهداف.

ان سياسة النأي بالنفس التي استنبطتها حكومة الرئيس ميقاتي جاءت في الأصل لحماية اللبنانيين، في الوقت الذي كنت ومن معك تلعبون بالنار بالأزمة السورية، وان انسى فلن انسى الشباب الذين غرر بهم وقتلوا في تلكلخ وهم من أبناء طرابلس والشمال.

وحين تم توقيف شادي المولوي داخل مكتب الوزير محمد الصفدي، تناوب نواب كتلتكم النيابية على المطالبة باطلاقه ودعا رئيس كتلتكم الى اجتماع طارئ واستثنائي في طرابلس طالب باطلاقه، وكان عليك مراجعة مواقف كتلتك في الوقت الذي كنت منشغلا فيه في توريط لبنان بأزمات أكبر منه.

أيها النائب الكريم
لا لزوم للانفعال على رغم حجم الأزمة، ولا تحاولوا التعمية على ما يتداوله الناس عن الفساد والهدر والارتكابات بمحاولة استعادة شعارات ممجوجة، لان مبدأ "اكذب اكذب فيصدق الناس" الذي تطبقونه من سنوات بات بضاعة كاسدة، فالسنة الناس سيوف الحق، وسيوف الحق تلاحقكم.

وكان الأحرى بك قبل ان تقول ما قلت ان تراجع ما قام به فريقكم الحكومي منذ الصفقة الرئاسية الشهيرة وحتى اليوم والتنازلات الفاضحة لرئيسك عن دور رئاسة مجلس الوزراء وصلاحياتها، والتي اشرنا اليها في اكثر من مناسبة. كما كان عليك ان تراجع "محاضرات العفة" التي دأبتم على اطلاقها حول "الاعتبارات الوطنية" التي تحتم المضي في التسوية مع التيار الوطني الحر وحزب الله والتنسيق معهما وتجاوز كل ما يرتبط بالشهداء وبالمحكمة الدولية، قبل ان تعيد تكرار اتهاماتك الحاقدة.

لقد اجبرنا فجوركم على قول ما كنا نحجم عن قوله، لأننا نتفهم دقة الظروف الصعبة التي يمر بها الوطن، ونراعي مقام رئاسة مجلس الوزراء. ومن هذا المنطلق نتحداك ان تظهر موقفا واحدا تنازل فيه الرئيس ميقاتي عن المصلحة اللبنانية العليا وعن صلاحيات ودور رئيس مجلس الوزراء طوال توليه رئاسة الحكومة.

صاحب السعادة
عندما تولى دولة الرئيس ميقاتي رئاسة الحكومة كان على بينة واسعة أين تكمن المصلحة الوطنية، وكان ولا يزال مؤمنا بأهمية الشراكة الوطنية بعيدا عن الاعتبارات المصلحية والظرفية، وهو لم يغير قيد انملة في ثوابته الوطنية. أما تنازل فريقك السياسي في كل مرة عن سقوفه المرتفعة لعقد تسويات ملتبسة وتبريرها امام الناس ومن ثم العودة الى إطلاق الاتهامات، عندما تنتفي الحاجة او كلما وجد نفسه مأزوما، فهو نهج لم يعد ينطلي على أحد. وهذا النهج ادى الى شعور عارم بالاحباط لدى فئة كبيرة من اللبنانيين بسبب ادائكم السيء والتفريط بالصلاحيات.

اخجل ايها النائب الكريم وعد الى صوابك، لان الفجور السياسي، مهما ارتفع، لن يحجب الحقيقة، ولن يكون جواز العبور الى قلب التسويات التي تطمح اليها. حلوا بانفسكم مشاكلكم وخلافاتكم السياسية وركزوا على قضايا الناس. فواجبكم مقاربة الأزمات المالية والإقتصادية والمعيشية وللحديث صلة".
المصدر : صحافة الشعب
المرسل : رندلى متى


إقرأ أيضا

عقارات