04 كانون الأول 2017 11:55
رندلى متى ـ 
تمكنت قوات الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح من إستعادة السيطرة على معسكر 48 من القوات الحوثية، وتدور معارك عنيفة بين الجانبين في شوارع وأحياء العاصمة اليمنية صنعاء.

واندلعت معارك عنيفة في شوارع صنعاء بالدبابات والصواريخ الحرارية. وارتفع عدد قتلى المواجهات بين الطرفين إلى أكثر من 250 وعشرات الجرحى. وامتدت المواجهات بين قوات صالح، وجماعة أنصار الله "الحوثيين" إلى خارج صنعاء.

في المقابل، سحبت جماعة الحوثي جزءاً من قواتها من الجبهات في تعز والحديدة ونهم والجوف لتعزيز مقاتليها في صنعاء. في وقت تم توجيه أوامر من قيادة قوات الرئيس اليمني عبد ربو منصور بتحريك سبعة ألوية من مأرب لفتح جبهة خولان والتحرك نحو صنعاء.

وذكرت تقارير إعلامية يمنية، إن طيران التحالف السعودي نفذ عمليات إنزال جوي في صنعاء، فجر اليوم الإثنين، وأشارت إلى إن الإنزال يتكون من شبكات إتصالات لاسلكية لقوات حزب "المؤتمر الشعبي العام" جنوب صنعاء، وذلك بعد اختراق الحوثيين شيفرات الإتصالات القديمة.

وكانت وسائل إعلام محلية تحدثت في وقت سابق أن السبب الرئيس في تأخر قوات صالح، يعود إلى أن أجهزة الإتصالات اللاسلكية العسكرية كانت مرتبطة بأجهزة الحوثيين، وأنه تم تغيير أجهزة قوات صالح بأجهزة جديدة لا ترتبط بأجهزة الحوثيين.

كما ذكرت وسائل إعلام أن عملية الإنزال تمت في ضواحي صنعاء، وتضمنت تزويداً لقوات صالح بالسلاح، لكن مصادر أخرى قالت إنه تم نقل جنود من مأرب إلى صنعاء للمشاركة إلى جانب قوات صالح.

واستهدفت غارات جوية سعودية مواقع بالقرب من مطار صنعاء الدولي ووزارة الداخلية اللذين يسيطر عليهما عناصر حركة "أنصار الله"، وذكر مصدر في المطار لوكالة الأنباء الفرنسية، أن الغارات استهدفت قواعد للحوثيين بالقرب من المطار لكن المطار لم يُقصف.

وتعرض مبنى السفارة الإيرانية في صنعاء، لقصف مدفعي ما أدى إلى نشوب النيران فيه، جراء المواجهات بين الطرفين، وأفادت مصادر أن إحدى قذائف "الهاون" استهدفت مقر السفارة جنوب صنعاء، دون معرفة مصدر القذيفة. وأشار إلى أن أعمدة الدخان لا تزال تتصاعد من مقر السفارة، في الوقت الذي تدور فيه معارك عنيفة في الحي السكني الواقع فيه، فيما تقدم الحوثيون هناك بشكل كبير وسط تراجع قوات صالح.
     
     
وفي حين كشف مسؤول حوثي رفيع، وقت سابق، عن إلقاء القبض على قياديين رفيعين مقربين من صالح، أكدت مصادر أن اللواء مهدي مقولة، الذي يتهمه الحوثيون بإدارة المعارك ضدهم في مديرية سنحان، جنوب صنعاء، سلم نفسه للحوثيين، وذلك بعد محاصرته في سنحان.

وبعد العرض الذي قدمه صالح، بفتح صفحة جديدة مع السعودية، قال عضو المكتب السياسي في جماعة "أنصار الله"، محمد البخيتي، إن الحوثيين مستعدون للحوار مع السعودية أيضا.

الصليب الأحمر: الوضع الإنساني "مرير"
قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن الآلاف من سكان العاصمة صنعاء عالقون في منازلهم، مع القليل من الطعام أو الماء، ولا يستطيعون الخروج خوفاً من الاشتباكات بين المتمردين الحوثيين وقوات المؤتمر الشعبي الموالي للرئيس السابق علي عبدالله صالح والمستمرة منذ الأربعاء الماضي.

وأوضح مكتب اللجنة في اليمن عبر حسابها في تويتر، أن النساء الحوامل لا يستطعن الوصول إلى المستشفى خوفاً على حياتهن، ووصف الوضع بالمرير.

من جهتها قالت منظمة أطباء بلا حدود إن المستشفيات المدعومة منها في صنعاء أُعيد فتحها بشكل جزئي بعد إغلاقها بسبب الاشتباكات، لكنها أشارت إلى أنه ورغم ذلك فلا يزال العديد من المرضى غير قادرين على الوصول إليها.

وتصاعدت حدة القتال جنوب وشمال العاصمة، ما جعل العديد من المدنيين عالقين في منازلهم، ضمن مربع المواجهات من شارع الجزائر وحتى شارع الستين وبغداد وفي بيت بوس.
المصدر : رصد بابليك برس
المرسل : Rindala


إقرأ أيضا

عقارات