01 تشرين الثاني 2018 08:00
جدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الثلاثاء ضغطه على الرياض بخصوص قضية مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي، حيث دعا النائب العام السعودي الذي زار قنصلية بلاده في إسطبنول إلى تحديد من أصدر أوامر القتل. وتحدث أردوغان بعيد وصول النائب العام السعودي إلى القنصلية. وقد دعاه الرئيس التركي إلى تحديد "من أصدر الأمر" لقتلة جمال خاشقجي، الذي لم يُعثر على جثته بعد شهر على قتله في الثاني من تشرين الأول. واعتبر أنه من غير المجدي السعي إلى استثناء أي كان.
   
   
وصرح أردوغان للصحافيين في أنقرة "من الذي أرسل 15 شخصاً؟ بوصفك النائب العام السعودي عليك أن تطرح هذا السؤال حتى تستطيع الكشف عن الإجابة" في إشارة إلى فريق من 15 شخصا يشتبه أنه نفذ عملية القتل. وأضاف "الآن علينا حل هذه القضية، ولا داعي للمراوغة، ومن غير المنطقي محاولة إنقاذ أشخاص معينين".

وزار النائب العام السعودي سعود المعجب القنصلية حيث بقي قرابة ساعة ونصف الساعة، بعد لقائه للمرة الثانية مدعي عام إسطنبول عرفان فيدان خلال يومين. لم يدل المعجب بأي تصريح لدى وصوله إلى المبنى مع مواكبة أمنية. وقالت قناة "تي آر تي هابر" الحكومية إن المعجب طلب من نظيره التركي خلال لقائهما الاثنين تقاسم كامل العناصر في ملف التحقيق التركي لكن طلبه رفض. وأضافت القناة أن المدعي العام التركي سأل السلطات السعودية عن مكان جثة خاشقجي. وتقول وسائل الإعلام التركية إن العناصر السعوديين الذين نفذوا العملية قاموا بتقطيع الجثة.

الأمم المتحدة تطالب الرياض
من جهتها، أعربت المفوضة العليا في الأمم المتحدة لحقوق الإنسان الثلاثاء عن الأمل في مشاركة خبراء دوليين في التحقيق حول جريمة قتل الصحافي جمال خاشقجي وطلبت من السعودية الكشف عن مكان الجثة. وقالت ميشال باشليه في بيان "لإجراء تحقيق بعيدا عن الاعتبارات السياسية من المستحسن مشاركة خبراء دوليين يمكنهم الوصول إلى الأدلة والشهود". وأضافت "أدعو السلطات السعودية للكشف عن مكان الجثة دون تأخر أو مماطلة" مشددة على أهمية تشريحها.
وهي المرة الثالثة التي تنشر فيها باشليه بيانا حول هذه الجريمة في حين لم يعثر بعد على جثة الصحافي بعد شهر على مقتله في الثاني من تشرين الأول.
   
   
كيف قتل خاشقجي؟
وصرح مدعي عام إسطنبول الأربعاء أن خاشقجي قتل "خنقاً" بمجرد دخوله قنصلية بلاده في إسطنبول ثم "قطعت" جثته، مؤكدا أن الجريمة "متعمدة".

من جهة ثانية، قال مكتب المدعي العام في بيان إن زيارة النائب العام السعودي إلى إسطنبول في إطار التحقيق "لم تعطِ نتائج ملموسة". مشيرا إلى إنه يجد نفسه "مُرغما" على مشاركة بعض العناصر التي كشفها تحقيقه. وتابع البيان "وفقاً لخطة معدة مسبقا، خُنق الضحية جمال خاشقجي حتى الموت ما إن دخل إلى القنصلية". وأضاف أن "جثة الضحية قُطّعت وتم التخلص منها بعد موته خنقا".

وبحسب البيان، فقد جددت السلطات التركية طلبها من النائب العام السعودي والوفد المرافق تسليمها المشتبه بهم الـ18 الموقوفين في السعودية في إطار التحقيق حول قتل الصحافي في قنصلية بلاده في الثاني من تشرين الأول. كذلك طلبت أنقرة الكشف عن مكان وجود جثة خاشقجي التي لم يُعثر عليها بعد، وعن هوية "المتعاون المحلي" وإذا كان هناك عناصر تؤكد الطابع المتعمد للجريمة تمكنت الرياض من كشفها.

وأفاد البيان أنه رداً على ذلك، دُعي مدعي عام إسطنبول لزيارة السعودية مع عناصر التحقيق بحوزته. ولم يحدد البيان ما إذا كان المدعي التركي ينوي تلبية هذه الدعوة. وأضاف أن الرياض ترى أن تحقيقا مشتركا بين البلدين فقط قد يسمح بتحديد مصير جثة خاشقجي وما إذا كانت الجريمة متعمدة.

حزب العدالة والتنمية
أكد حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا أن قتل خاشقجي داخل القنصلية السعودية في اسطنبول لا يمكن تنفيذه دون تعليمات من أعلى المستويات.

ونقلت وكالة "الأناضول" عن المتحدث بإسم الحزب، عمر تشيليك، قوله اليوم الأربعاء: "هذا ليس تصرفا يمكن تنفيذه دون توجيهات من مناصب عليا". وأضاف: "لا نتهم أي أحد جزافا لكننا لن نسمح بالتستر على أي شيء.. نريد معرفة مكان الجثة وإبلاغ سلطاتنا بهوية المتعاون المحلي". وطالب الحزب السعودية بإطلاع أنقرة على إفادات المتهمين بقتل خاشقجي، كما جدد مطالبة أنقرة للسلطات السعودية بتسليم المتهمين لتركيا للمحاكمة.
المصدر : رصد بابليك برس
المرسل : Rindala


إقرأ أيضا