01 تشرين الثاني 2018 16:00
عرض وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل، في مؤتمر صحافي عقده ظهر اليوم في قصر بسترس، التعديلات على قانون إنتخاب اعضاء مجلس النواب في ما يتعلق باقتراع اللبنانيين غير المقيمين على الاراضي اللبنانية، نافيا ان يكون للموضوع صلة بالوضع الحكومي الراهن، وأكد انه "يتعلق بعمل الوزارة وبالمنتشرين اللبنانيين وهو مستحق منذ زمن، ومهما عملنا نبقى متأخرين. جل ما في الأمر اننا قمنا بتجربة الانتخابات التي شارك فيها 60% من اللبنانيين المنتشرين الذين سجلوا اسماءهم، وكان عددهم اكثر مما كان متوقعا واقل بكثير مما نريده ان يكون في المرة المقبلة".

وإذ وصف التجربة بأنها "كانت جيدة، خصوصا انها كانت المرة الأولى في تاريخ لبنان يقترع المنتشرون"، اعتبر انه "علينا ان نتعلم من هذه التجربة لتصحيح بعض الأمور في المرة المقبلة". وقال: "نحن أجرينا تقييما لهذه التجربة وأرسلنا تقريرا الى وزارة الداخلية التي عملنا معها بتنسيق كامل، لكننا لم نتلق الرد الذي ننتظره منذ فترة طويلة، واعتبرنا انه يجب تحويل هذه التجربة الى تصحيح في القانون وبذلك نبرز النقاط التي نعتبر انه يجب تصحيحها، وهي مهمة بالنسبة الى المنتشرين".

وإذ اعتبر ان تعديل القانون "لا يعني ان القانون الحالي غير صحيح أو ان التجربة لم تكن جيدة"، عدد الايجابيات التي تركتها هذه التجربة:
"أولا: اعتماد تسجيل المنتشرين الكترونيا، وهي المرة الأولى في تاريخ لبنان.
ثانيا: ان غرفة عمليات مراقبة الانتخابات التي انشئت في وزارة الخارجية، فاعليتها كانت كبيرة مع وزارة الداخلية وكل البعثات والجهات المعنية بمراقبة الانتخابات.
ثالثا: اعتمدنا النقل المباشر من 232 قلم اقتراع وزعت في دول العالم، وهذه سابقة تحصل للمرة الاولى في الانتخابات، ويجب ان تطبق في اقلام الاقتراع في لبنان في المرة المقبلة.
رابعا: كانت الاصداء ايجابية لأننا استعنا بمتطوعين من تلامذة الجامعات الى جانب الموظفين الذين تكلفهم الدولة القيام بمسؤولياتهم، ما أغنى العملية الانتخابية، لأن مشاركة الشباب كان وقعها إيجابيا".

وإذ وصف باسيل التعاون مع وزارة الداخلية بالأساسي، اعتبر ان "ثمة تعديلات اساسية يجب تمريرها في القانون، أبرزها موضوع المرشحين غير المقيمين، إذ سيتم بحسب القانون الحالي انتخاب ستة نواب عن الانتشار اللبناني في العام 2022، وبالتالي سيصبح عدد النواب الحاليين 134 نائبا، على ان يتم في الدورة التي ستليها خفض ستة نواب من عدد النواب في الداخل".

وتطرق الى اللوائح التي ستشكل، مقترحا "ان يتم تحديد كل مرشح عن قارة من القارات الست، وان تضم اللائحة ستة مرشحين مناصفة بين المسلمين والمسيحيين وتكون مختلطة بين السيدات والرجال، على ان تضم على الاقل اربعة مرشحين في حال كانت غير مكتملة، ومناصفة بين الطوائف".

وعن تسجيل المقترعين قال: "وسعنا الخيارات التي لم تكن متوافرة، ولم تسمح بتسجيل المقترعين بكثافة رغم اعتمادنا التسجيل الالكتروني. لذلك من يرغب بالتسجيل في البعثات الديبلوماسية او في وزارة الخارجية يمكنه توكيل شخص من خلال كتاب موقع حسب الاصول، او ان يرسل في البريد المضمون رسالة موقعة ومثبتة حسب الأصول من السلطات المحلية حيث يقيم. كما اقترحنا في التعديلات ان يتمكن المغترب من استخدام جواز سفره اللبناني بكل انواعه، على أن يبدأ التسجيل في الاول من حزيران، وبالتالي نكون عمليا قد مددنا المهلة".

وسئل عن القوائم الانتخابية التي واجهت العديد من المشاكل المتعلقة باللغة، فأكد وجوب توفيرها باللغتين العربية واللاتينية.

وعن تحديد اقلام الاقتراع قال: "ان القانون الحالي ينص على عدم جواز فتح قلم اقتراع اذا لم يتسجل مئتا ناخب، وهو ما حال دون تصويت البعض من الذين تسجلوا، اما التعديل فينص على خفض العدد الى مئة ناخب، وبالتالي زيادة عدد الاقلام. وفي حال لم يصل الرقم الى مئة فلا يحرم من تسجل الاقتراع، بل يمكنه التصويت في البلد المجاور الأقرب له ضمن آلية سهلة جدا ومحددة، حيث يتم نقل تسجيله من مكان الى مكان آخر".

وتابع باسيل: "حددنا انشاء مركز داخل لبنان ليتمكن المغترب من الاقتراع في حال صدف وجوده في لبنان، شرط ان يثبت انه مقيم في الخارج. كما يحق لرئيس البعثة تحديد رؤساء الاقلام من بين الديبلوماسيين او الموظفين المحليين او منتدبين من الادارة المركزية".

وفي عملية الاقتراع قال: "اقترحنا اجراء الانتخابات في الخارج تزامنا مع انتخابات لبنان، مع مراعاة إجرائها في الدول الاسلامية يوم العطلة، أي الجمعة ويوم الاحد في الدول الأوروبية. واقترحنا اعتماد البطاقة الممغنطة كما في الداخل لتسهيل عملية الاقتراع. وفي موضوع فرز الاصوات، وهو أساسي، اقترحنا الفرز بعد الاقتراع مباشرة بما يعطي شفافية أكثر، وبذلك نكون قد انتهينا من عملية نقل الصناديق واحضارها الى المصرف المركزي واعادة الفرز بما يحمل الكثير من الشكوك التي نحن بغنى عنها، وبالتالي البطاقة تساعد على ان يتم الفرز الكترونيا".

وختم باسيل: "أود القول ان هذا القانون لا دخل له بالسياسة، وانا لدي آرائي في قانون الانتخاب ولا تتطابق سياسيا مع ما ذكرته اليوم، ولا افتح اي نقاش او سجال على قانون الانتخاب، وانما اقول من خلال هذه التعديلات ما الذي يجب ان نقوم به ليشارك المنتشرون بكثافة. ويجب ألا نخاف من تسهيل عملية اقتراعهم، خصوصا ان تأثيرهم اليوم هو على ستة نواب وليس على ال128 نائبا، وهذه هي البداية لاختيار نوابهم". 
المصدر : الوكالة الوطنية
المرسل : Ziad


إقرأ أيضا