Site icon PublicPresse

قتال شرس على جبهة “حاسمة” شرقي أوكرانيا وروسيا تتحدث عن جاهزية ثالوثها النووي (فيديو)

حرب روسيا و أوكرانيا / سوليدار

أفادت تقارير غربية وروسية اليوم الثلاثاء بأن قتالاً شرساً يدور في مدينة سوليدار بإقليم دونباس (شرقي أوكرانيا) وسط أنباء عن تقدم للقوات الروسية الساعية لحسم المعركة الرامية للسيطرة على مدينة باخموت المجاورة، في حين قالت موسكو إنها ستواصل تطوير الثالوث النووي خلال العام الجاري.

رجحت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن يكون هناك جزء كبير من سوليدار تحت سيطرة الروس، مشيراً إلى أن قتالاً شديداً ووحشياً يحدث على محاور سوليدار وباخموت بمنطقة دونيتسك التي تسيطر روسيا على أجزاء منها.

من جهتها، قالت وزارة الدفاع البريطانية إن القوات الروسية وقوات مجموعة “فاغنر” حققت تقدماً تكتيكياً في سوليدار خلال الأيام الأربعة الأخيرة وتسعى على الأرجح لتطويق باخموت من الشمال.

وأضافت الوزارة في تقريرها الاستخباري اليومي بشأن التطورات في أوكرانيا، أن جزءا من المعارك يهدف للسيطرة على مدخل منجم ملح قديم في سوليدار، لأن أنفاقه تمر تحت خط الجبهة وقد تستخدم للتسلل خلف خطوط العدو.

لكن وزارة الدفاع البريطانية أوضحت أنه ليس هناك خطر بأن تطوّق روسيا باخموت على الفور، لأن الجيش الأوكراني يملك ما وصفتها بدفاعات مستقرة جدا ويسيطر على طرق إمدادات عدة بالمنطقة.

وكان الجيش الأوكراني أكد أن سوليدار لا تزال تحت سيطرته، نافيا تصريحات روسية عن سقوط أجزاء منها.

ومع ذلك أقر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بأن الوضع في سوليدار بالغ الصعوبة، مؤكدا أنها ومدينة باخموت القريبة منها لا تزالان صامدتين أمام الهجمات الروسية المتكررة.

“فاغنر” تصف سير المعارك
وقد أكد مؤسس مجموعة “فاغنر” الروسية يفغيني بريغوزين أن معارك ضارية جدا ودامية تدور حاليا في الضواحي الجنوبية لمدينة سوليدار.

وفي تصريحات نقلها عنه مكتبه الإعلامي على تطبيق تلغرام، أقر بريغوزين بأن الجيش الأوكراني يقاتل بشجاعة من أجل سوليدار وباخموت، نافيا ما يتردد عن فرار جماعي للجنود الأوكرانيين من المدينتين.

وكانت هانا مايلر نائبة وزير الدفاع الأوكراني أقرت بأن القوات الروسية حققت في هجومها أمس الاثنين على سوليدار ما وصفته بالنجاح الجزئي، مؤكدة أن المدينة لا تزال تحت سيطرة القوات الأوكرانية مع استمرار المعارك العنيفة والدامية، على حد قولها.

وذكرت مايلر أن القوات الأوكرانية صدّت محاولة سابقة للاستيلاء على البلدة، مشيرة إلى أن مجموعة فاغنر استقدمت تعزيزات إضافية وتستخدم تكتيكات جديدة سعيا للسيطرة على المدينة.

وأكد الجيش الأوكراني أن مدينة سوليدار باتت مدمرة بشكل جزئي نتيجة المعارك الجارية فيها، مشيرا إلى أهميتها الإستراتيجية ووقوعها على بعد كيلومترات قليلة شمال مدينة باخموت التي تتعرض هي الأخرى بشكل دائم للهجمات الروسية.

أهمية مدينة سوليدار
وسوليدار مدينة صغيرة تقع في منطقة دونباس الصناعية على بعد نحو 15 كيلومترا شمال مدينة باخموت، وهي معروفة بمناجم تعدين الملح. لكن سوليدار أصغر من باخموت بحوالي 7 مرات، ولا يتجاوز عدد سكانها 10 آلاف.

وإذا تم إستيلاء الروس عليها، فإن الأمر سيكون مهما لتطويق مدينة باخموت الإسراتيجية من الشمال، وتعطيل خطوط الاتصال الأوكرانية، باعتبارها خط إمداد إستراتيجيا بين منطقتي لوغانسك ودونيتسك، اللتين تشكلان إقليم دونباس.

https://twitter.com/Feher_Junior/status/1612792423628902400?s=20&t=rP9dukqnlz_aq6PneXswyA

تطورات ميدانية أخرى
في هذه الأثناء، أعلنت وزارة الدفاع الروسية اليوم الثلاثاء أن قواتها أسقطت 3 طائرات حربية أوكرانية من طراز “سوخوي 25” في منطقة دونيتسك شرقي أوكرانيا.

في المقابل، أعلن الجيش الأوكراني أن قواته أسقطت طائرتين روسيتين دون طيار من طراز “أورلان”، وقصفت موقعين لأنظمة الصواريخ المضادة للطائرات.

كما قال إن قواته أصابت زورقا روسيا في نهر دنيبرو بمقاطعة خيرسون (جنوب)، وشنت خلال الساعات الماضية 21 غارة على مواقع تمركز القوات الروسية على طول خطوط الجبهات في أوكرانيا، مشيرا إلى أن القوات الروسية نفذت أمس الاثنين أكثر من 30 غارة جوية استهدفت البنية التحتية في مدن خيرسون وميكولايف وزاباروجيا (جنوب) وخاركيف (شمال شرق) وكراماتورسك (شرق).

تطوير الثالوث النووي
على صعيد آخر، أكد وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو اليوم الثلاثاء أن روسيا ستواصل تطوير ما وصفه بالثالوث النووي، وستحافظ على جاهزيته القتالية كضامن لسيادة وسلامة أراضيها.

وقال شويغو في اجتماع بوزارة الدفاع إن روسيا تخطط أيضا لتوسيع ترسانة أسلحتها الهجومية الحديثة في المستقبل القريب.

وأضاف أن القوات المسلحة ستعزز تكنولوجيا الطيران المسير وتزيد من استخدام الطيران في مناطق عمليات الدفاع الجوي الجديدة للعدو، مشددا على ضرورة وضع خطط تدريب وتوريد المعدات للقوات المسلحة بناء على الخبرات المكتسبة في سوريا وأوكرانيا، وفق تعبيره.

الفرقاطة “الأدميرال غورشكوف”
في سياق متصل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية قيام طاقم الفرقاطة الروسية “الأدميرال غورشكوف” المحملة بصواريخ “تسيركون” الأسرع من الصوت، بإجراء تدريبات عسكرية في بحر النرويج، مشيرة إلى أن التدريبات تحاكي عمليات صد هجوم جوي لعدو محتمل في بحر النرويج في ظل ظروف جوية صعبة.

من جهته، قال سكرتير مجلس الأمن القومي الروسي نيكولاي باتروشيف إن هناك حاجة لبناء جيش قوي واستخبارات لتحييد التهديدات العسكرية، مضيفا أن الاكتفاء الذاتي لروسيا يزعج الغرب الذي يسعى إلى تقطيع أوصال البلاد، وفق تعبيره.

وبالتزامن، قال الكرملين إن تورط الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي (ناتو) في الحرب الدائرة بأوكرانيا واضح، وأنهما أصبحا بحكم الواقع طرفا غير مباشر في الصراع.

وحذر الكرملين من أن محاولات مصادرة الأصول الروسية ستكون لها عواقب على جميع البلدان التي ستحاول دعمها.

Exit mobile version