Site icon PublicPresse

الملف الحكومي على طاولة اللقاء الرئاسي الثلاثي

عبّرت مصادر بعبدا عبر صحيفة “الجمهورية” عن إعتقادها بأنّ الملف الحكومي سيحضر على طاولة اللقاء الرئاسي الثلاثي بعد ظهر اليوم، ولن يتجنّب المجتمعون طرح ما تمّ التوصل اليه في شأن تشكيل الحكومة الجديدة بعد جلسة انتخاب الرئيس الخميس الماضي من حيث انتهت المفاوضات قبل سفر ميقاتي إلى لندن ونيويورك.

وقالت مصادر مطلعة، انّ التغييرات في الحقائب الوزارية قد تتوسع إلى 5 ولن تقف عند استبدال وزيري الاقتصاد وشؤون المهجرين لتصل إلى 3 حقائب أخرى ستطاول وزارتي الشباب والرياضة، الشؤون الاجتماعية، وربما بلغت وزارة الخارجية والمغتربين.

التأليف حاصل
إلى ذلك، جزمت أوساط سياسية متابعة لعملية تأليف الحكومة، انّ التأليف سيحصل قبل انتهاء ولاية الرئيس ميشال عون، ولكن التأخير متعمّد لثلاثة أسباب أساسية:

ـ السبب الأول، بهدف تقصير عمر الحكومة الجديدة بما لا يسمح للنائب جبران باسيل بانتزاع سلّة التعيينات التي يريدها.

ـ السبب الثاني، كون عامل الوقت يعمل ضد العهد، وعضّ الأصابع التفاوضي سيضطره إلى القبول بالسقف الحكومي الأدنى لا الأقصى.

ـ السبب الثالث، كناية عن رسالة سياسية موجّهة إلى العهد بأنّ صلاحيته إنتهت، وأنّ التجاوب مع مساعي التأليف هو نزولاً عند رغبة “حزب الله” لا العهد.

واعتبرت هذه الأوساط انّ الجلسة الرئاسية الأولى أوصلت الجميع إلى إقتناع بأنّ إنتخاب رئيس جديد للجمهورية بالثلثين مستحيل، وانّ التوافق على رئيس ما زال متعذراً، ما يعني انّ الفراغ سيكون سيِّد الموقف، ولا خروج من هذا الفراغ سوى في حالات ثلاث:

– الحالة الأولى، تراجع النائب باسيل عن ترشيحه أو نجاح الحزب في الاتفاق معه على ثمن تراجعه عن هذا الترشيح.

ـ الحالة الثانية، انزلاق البلاد إلى أحداث أو فوضى تحتِّم الذهاب إلى تسوية على غرار تسوية الدوحة، وتكون إحدى نتائجها اتفاق على سلة تشمل رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة ومجلس الوزراء مجتمعًا.

ـ الحالة الثالثة، ارتفاع منسوب الضغوط المالية والشعبية والسياسية والدولية بسبب الفراغ، ودخول البلد في توترات أمنية متنقلة، والمخاوف من غياب القدرة على مواصلة ضبط الأوضاع، وبالتالي هذه العوامل وغيرها قد تدفع إلى تسريع التفاهم على انتخاب رئيس توافقي.

ورأت الأوساط نفسها، انّ التحدّي الأساس أمام جميع القوى السياسية يكمن في تقصير فترة الشغور، لأنّ أوضاع الناس لم تعد تحتمل هذا التأزُّم الذي يبدأ الخروج منه مع تشكيل سلطة جديدة تحوز على ثقة الرأي العام اللبناني والدولي، وما لم يتحقّق ذلك فيعني الانزلاق إلى مزيد من الانهيارات، لأنّ الفراغ لن يكون على البارد، إنما سيشهد ارتفاعاً في منسوب التسخين السياسي الذي يعتبره البعض ممراً لتسجيل النقاط الرئاسية.

واعتبرت الأوساط، انّ أولوية العهد في أيامه الأخيرة ليس الذهاب إلى انتخابات رئاسية غير مضمونة ولا بل هناك استحالة لانتخاب خلفه باسيل، إنما وضع كل الجهود على ملفي تأليف الحكومة من أجل ان تكون منصة سلطوية متقدّمة للعهد في مرحلة الفراغ، وإنجاز الترسيم والتعامل معه كإنجاز للعهد.

Exit mobile version